الثلاثاء, 6 مارس 2012

ادعم هذا الموقع بنشره على مواقع التواصل الاجتماعى

المواد العلمية

مهاتير محمد قصة نجاح

قسم: المواد العلمية, قصص نجاح
أضيف بتاريخ: 6 مارس 2012 - 752 زيارة

قصة نجاح مهاتير محمد – او محاظر كما يطلق عليه باللغة العربية احيانا- وهو رئيس وزراء ماليزيا في الفترة من 1981 إلى 2003
مهاتير محمد
فاتجهت الى محرك البحث ( Google) كي اقرأ عن حياة هذه الشخصية الناجحة، و اقدمها لكم بشكل منظم
سيرته الذاتية:
ولد مهاتير محمد في 20 يونيو 1925, بولاية كيداه بماليزيا, والبعض يقول في ديسمبر.
احسب كم عمره الان؟
وهو الابن الاصغر لتسعة اشقاء.
والده كان يعمل مدرساً في مدرسة ابتدائية براتب لم يكن يكفي كي يحقق حلم مهاتير في الحصول على دراجة يذهب بها الى المدرسة الثانوية. ( ومن هنا بدأ الكفاح)
فعمل مهاتير بائعا للموز في الشوارع حتى كان له ما أراد.
ثم تخرج من المدرسة الثانوية ليدخل كلية الطب فى سنغافورة المجاورة.
وأصبح رئيساً لإتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه عام 1953
أعماله والمناصب التي شغلها:
1- عمل طبيباً في الحكومة الانجليزية التي كانت محتلة لبلاده حتى استقلال ماليزيا عام 1957 م
2- بعد استقلال ماليزيا فتح عيادته الخاصة ك (جرّاح) وخصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء.
3- فاز بعضوية مجلس الشعب عام 1964 وخسر مقعده بعد خمس سنوات.
حينها تفرغ لتأليف كتاب عن « مستقبل ماليزيا الاقتصادي » في عام 1970
4- أعيد انتخابه «سيناتور» في عام 1974
“السيناتور هو عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ، و يكون السيناتور ممثلاً للولاية التي يتبع لها و ينتخب منها.
مهام السيناتور هي مناقشة القرارات و التصويت عليها ، وضع القوانين و مناقشتها.
يعني مثل مجالس الشعب في بعض الدول العربية (مع الفارق طبعاً!).”AbDuLaZiZ AlBaBtAiN
5- اُخْتِير وزيراً للتعليم في عام 1975 .
6-اصبح مساعداً لرئيس الوزراء في عام 1978 .
7- تقلد منصب رئاسة الوزراء عام 1981.
ومن هنا – عام 1981- بدأت نهضته الشاملة التي قال عنها في كلمته بمكتبة الإسكندرية إنه استوحاها من أفكار النهضة المصرية على يد محمد علي.

نتكلم قليلا عن الدولة التي عاش فيها و أوضاعها الاقتصادية.
تقع ماليزيا شرق آسيا يحدها شمالا تايلند وجنوبا سنغافورة وشرقا بحر الصين وغربا خليج ملاكا
ماليزيا « بلد » مساحته «٣٢٠ ألف كيلو متر مربع »

عدد سكانه 27 مليون نسمه أي مثل عدد سكان السعودية وثلث عدد سكان مصر ( كما يذكر صاحب الايميل)
كان السكان يعيشون في الغابات قبل عام 1981, وكانوا يعملون في الزراعة (الموز والمطاط والأناناس) , وصيد الاسماك.
كان متوسط دخل الفرد أقل من ألف دولار سنوياً. ( يعني فقر مدقع)
كانت الصراعات دينية عندهم بكثرة بحكم كثرة الديانات ( 18 ديانة) منها السكان الأصليين وهم المالايا ويمثلون أكثر من نصف سكان ماليزيا، وقسم آخر من الصينيين والهنود وأقليات أخرى، وأيضاً توجد الديانة الأساسية وهي الإسلام بالإضافة للديانات الأخرى مثل البوذية والهندوسية
علم ماليزيا
نرجع لمهاتير..
تذكرون الكتاب اللي تكلمنا عنه انه تفرغ لكتابته في عام 1971؟
كان اسم الكتاب (معضلة الملايو).. معضلة حقيقية لمهاتير محمد، فحين كتب مهاتير الكتاب عام 1970 قامت الدنيا ولم تقعد لاتهامه شعبه بالكسل والاتكالية، داعيا فيه الي ثورة صناعية شاملة تتيح لماليزيا الخروج من حلقة الدولة الزراعية المتخلفة.
طبعا الكتاب عمل ضجة كبيرة وقتها ..فمنع الكتاب من قبل منظمة المالايو القومية المتحدة
هذا يدل على قدرة مهاتير على كسب الاتباع داخل حزبه ..
وعلى هذا الاساس لاح نجم مهاتير وانتخب لرئاسة الوزراء مدة 22 عام مما اتاح له الفرصة كاملة لآن يحول افكاره الي واقع جاعلا من ماليزيا احد انجح الاقتصاديات في جنوب آسيا والعالم الاسلامي،
فكانت دولة زراعية تعتمد على انتاج وتصدير المواد الاولية ( خاصة القصدير والمطاط، )الي دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعا الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي،
وكانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور ان انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر من 52% الي 5% فقط في عام 2002 ، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولارا في عام 1970 الي 8862 دولارا في عام 2002 وانخفضت نسبة البطالة الي 3% وكان سبب ذلك تبني مهاتير مجموعة من السياسات أتاحت لماليزيا لان تكون البيئة المثالية لآفضل الاستثمارات في جنوب آسيا حسب دراسات البنك الدولي.
<~ عقبالنا ان شاء الله تنخفض البطالة معنا


سياسته في تطوير بلده:
أولاً : رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج ، التي يجب الوصول إليها خلال ١٠ سنوات .. وبعد ٢٠ سنة .. حتى عام 2020 !!!
ثانياً : قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة ، وبالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب والتأهيل للحرفيين ,والتربية والتعليم ,ومحو الأمية, وتعليم الإنكليزية , وفي البحوث العلمية .. كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية . <~ آخ يا القهر.
ثالثاً : أعلن للشعب بكل شفافية خطته و استراتيجيته ، وأطلعهم على النظام المحاسبي الذي يحكمه مبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى « النهضة الشاملة » ، فصدقه الناس ومشوا خلفه ليبدأوا « بقطاع الزراعة » .. فغرسوا مليون شتلة « نخيل زيت » فى أول عامين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم فى إنتاج وتصدير « زيت النخيل » !!!

ففي قطاع السياحة .. قرر أن يكون المستهدف في عشر سنوات هو ٢٠ مليار دولار بدلاً من ٩٠٠ مليون دولار عام 1981 ، لتصل الآن إلى ٣٣ مليار دولار سنوياً ॥ وليحدث ذلك ، حّول المعسكرات اليابانية التي كانت موجودة من أيام الحرب العالمية الثانية إلى مناطق سياحية تشمل جميع أنواع الأنشطة الترفيهية والمدن الرياضية والمراكز الثقافية والفنية .. لتصبح ماليزيا « مركزاً عالمياً » للسباقات الدولية فى السيارات ، والخيول ، والألعاب المائية ، والعلاج الطبيعي ، و… و… و….



وفي قطاع الصناعة .. حققوا فى عام 1996 طفرة تجاوزت ٤٦٪ عن العام السابق بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة فى الأجهزة الكهربائية ، والحاسبات الإلكترونية।



وفي النشاط المالي ॥ فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء أعلى برجين توأم فى العالم .. بتروناس .. يضمان ٦٥ مركزاً تجارياً فى العاصمة كوالالمبور وحدها .. وأنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ألفي مليون دولار يومياً।

أعمال اخرى قام بها:

وأنشأ أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض ، أصبحت ضمن أهم خمسمائة جامعة فى العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير ،
كما أنشأ عاصمة إدارية جديدة putrajaya‏ بجانب العاصمة التجارية «كوالالمبور» التي يقطنها الآن أقل من ٢ مليون نسمة ، ولكنهم خططوا أن تستوعب ٧ ملايين عام 2020 ، ولهذا بنوا مطارين وعشرات الطرق السريعة تسهيلاً للسائحين والمقيمين والمستثمرين الذين أتوا من الصين والهند والخليج ومن كل بقاع الأرض ، يبنون آلاف الفنادق بدءًا من الخمس نجوم حتى الموتيلات بعشرين دولار فى الليلة !!!

بإختصار ॥ إستطاع الحاج «مهاتير» من عام 1981 إلى عام 2003 أن يحلق ببلده من أسفل سافلين لتتربع على قمة الدول الناهضة التي يشار إليها بالبنان ، بعد أن زاد دخل الفرد من ١٠٠٠ دولار سنوياً في عام 1981 عندما تسلم الحكم إلى ١٦ ألف دولار سنوياً .. وأن يصل الإحتياطي النقدي من ٣ مليارات إلى ٩٨ ملياراً ، وأن يصل حجم الصادرات إلى ٢٠٠ مليار دولار ، فلم يتعلل بأنه تسلم الحكم فى بلد به ١٨ ديانة ، ولم يعاير شعبه بأنه عندما تسلم الكرسي فى عام 1981 كان عددهم ١٤ مليوناً والآن أصبحوا ٢٨ مليوناً ، ولم يتمسك بالكرسي حتى آخر نفس أو يطمع فى توريثه لأبنائه …

انتقادات ضده:

تعرض الزعيم الماليزي مهاتير محمد للعديد من الانتقادات على مدار حياته السياسية حيث وصفه البعض بالديكتاتور – ولكن بطريقة ماليزية لم تتح لزعيم قوي لان يظهر وينافس مهاتير- ولكن جاء قرار استقالته وهو في قمة مجده لينسف هذا المعتقد حيث لم يستأثر بالحكم على الرغم من النجاح الساحق الذي حققه أثناء حكمه للبلاد، وظل مثيراً للجدل من قبل الغرب نظراً لتصريحاته اللاذعة الشديدة اللهجة دائماً.
وكانت أكثر هذه التصريحات جرأة وإثارة لغضب الغرب تلك التي كانت في القمة الإسلامية التي عقدت في ماليزيا حيث انتقد اليهود بشدة في كلمته التي ألقاها حيث أشار لسيطرتهم على القرار الدولي وقيامهم بإشعال نيران الحرب ضد المسلمين.
كما أن منتقديه يقولون ان فترة حكمه تميزت أيضا بقمع سياسي بعدما واجه تحديا من داخل حزبه في عام 1987
كما تعرض عدد من رموز المعارضة للاعتقال ومنعت (بتشديد الميم) صحف من الاستمرار في الصدور، وأقيل عدد من كبار القضاة من مناصبهم حين أبدوا اعتراضهم علي ممارساته.
و حتى صديقه لسنوات طويلة موسي هيتلم كان قد وصفه بانه رجل عنيد وحديدي، وكان موسي نائبا له لكنه استقال بعد خلافه الشديد معه.
ولعل منتقديه غالبا ما يلمحون الي الطريقة القاسية التي ادار فيها مهاتير لازمة أنور ابراهيم الذي شغل منصب النائب له، وماصاحب ذلك من اتهامات لابراهيم بالشذوذ الجنسي انتهت به الي السجن، ويري كثير من المراقبين ان مهاتير قرر انهاء الحياة السياسية لابراهيم بهذه الاتهامات التي انكرها ابراهيم باستمرار.
ومهما تعددت الاراء في شخصية مهاتير المثيرة للجدل حقا، فان الجميع يتفق علي ان الدكتور مهاتير كان شخصية كاريزمية استطاع ان يبتكر اليته الخاصة في العمل السياسي، كما كان مراقبا جيدا للشؤون الاقليمية والعالمية، لا يخجل من انتقاد ومهاجمة أقرب حلفائه السياسيين، ولعله كان محقا حين قال ذات يوم بان خبرة آلاف السنين لم تجعل الانسان قادرا علي ادارة شؤونه افضل من اولئك الذين كانوا يعيشون في العصر الحجري।

في عام 2003 وبعد ٢١ سنة ، قرر بإرادته المنفردة أن يترك الجمل بما حمل ، رغم كل المناشدات ، ليستريح تاركاً لمن يخلفه « خريطة طريق » و« خطة عمل » اسمها « عشرين .. عشرين » .. أى شكل ماليزيا عام 2020 والتي ستصبح رابع قوة إقتصادية فى آسيا بعد الصين ، واليابان ، والهند.

مشهد الأخير

(وقتي انتهي.. لن أتولى أي مسؤوليات رسمية بعد 31 أكتوبر 2003م لأنه من المهم أن يتولى قيادة ماليزيا جيل جديد بفكر جديد). هذا آخر ما تحدث به هذا العبقري.. إبداع في البدايات وروعة في النهايات لحقا هو إحدى المعجزات!
مهاتير في اليوم الاخير لرئاسة الوزراء

المثل هو اليابان
يقول مهاتير محمد في آخر تقرير له عن الموازنة العامة قبل تقاعده كرئيس للوزراء ان حكومته ادركت تماما اهمية أن يصاحب التطور الماليزي القيم الاخلاقية والاجتماعية، ولهذا دعي دائما الي النظر الي الشرق، والمقصود بذلك اعتناق قيم العمل السائدة في اليابان وكوريا التي تقوم اساسا علي الانضباط الشديد والإخلاص التام للعمل ، والحرص علي اختيار قيادة ادارية ماليزية واعية، وقد يبدو هذا مخالفا لمفهوم البحث عن قيم التطور في الغرب عموما والولايات المتحدة بشكل خاص، لكن مهاتير رأي دائما ان ثقافة العمل في اليابان بشكل خاص هي الانسب لثقافة وتكوين بلاده.

بعض ما قيل عنه:
1-
لهذا سوف يسجل التأريخ .. « أن هذا المسلم » لم ترهبه إسرائيل التي لم يعترفوا بها حتى اليوم ، كما ظل ينتقد نظام العولمة الغربي بشكله الحالي الظالم للدول النامية ، ولم ينتظر معونات أمريكية أو مساعدات أوروبية ، ولكنه اعتمد على الله ، ثم على إرادته ، وعزيمته ، وصدقه ، وراهن على سواعد شعبه وعقول أبنائه ليضع بلده على « الخريطة العالمية » ، فيحترمه الناس ، ويرفعوا له القبعة !!!
وهكذا تفوق « الطبيب الجراح » بمهارته وحبه الحقيقى لبلده واستطاع أن ينقل ماليزيا التى كانت « فأراً » إلى أن تصبح « نمراً » آسيوياً يعمل لها ألف حساب !!!

2-
ومهاتير ظل مثيرا للجدل حتي بالنسبة للغرب الذي بدا يتململ من تصريحاته و خصوصا تلك التي اطلقها في المؤتمر الاسلامي عن اليهود التي قال فيها ان اليهود يحكمون العالم بالوكالة ويرسلون غيرهم للموت نيابة عنهم، هذه التصريحات قد أثارت لغطا كبيرا ودعت جهات امريكية وغربية مهاتير الي الاعتذار.

get-5-2010-f0hqkjx3

تعليق واحد لـ “مهاتير محمد قصة نجاح”

  1. ma7a saud
    8:51 ص في 3-7-2012

    بالفعل رجل عظيم ..~

    اعجبتني شخصيته كثيرا ..~ وانجازاته أكثر ..~

    د.مهاتير نادر وفريد ..

اترك تعليقك




جميع الحقوق محفوظة لـ جريدة بلا حدود | تنفيذ : انطلاقة لحلول الأعمال المتكاملة